لا يمكن الحديث عن الصحة في إسبانيا دون تخصيص ذكر للنظام الخاص. نظريًا، تكفي الرعاية العامة لتغطية الحاجات الأساسية كلها، لكن الواقع أن عددًا متزايدًا من الإسبان يختار التأمين الخاص لتجنب قوائم الانتظار التي لا تنتهي. الأمر مثل خيار الدفع للدخول مبكرًا إلى حفلة موسيقية: تعرف أنك ينبغي أن تستطيع الانتظار مع الآخرين، لكنك إن استطعت تجاوز الطابور فعلت.
لكن ذلك يطرح سؤالًا مهمًا: هل نسير نحو رعاية صحية بسرعتين؟ فبينما تستطيع الطبقتان الوسطى والعليا شراء تأمين خاص يضمن استشارات سريعة وغرف عمليات بلا انتظار، يظل من لا يملك هذا الخيار معتمدًا على نظام عام يزداد اكتظاظًا. وهنا تظهر المعضلة الكبرى: هل ينبغي أن تكون الرعاية الصحية عامة ومجانية بالكامل، أم أننا نقبل بأن الخصخصة هي المخرج الوحيد الممكن؟
