من أطرف جوانب الأمن في إسبانيا وجود «نظام إنذار الجيران». رغم ازدهار الكاميرات وأجهزة الإنذار الإلكترونية، ما زال تقليد «المراقبة الطبيعية» بين الجيران قائمًا. يعرف الجيران بعضهم في مجتمعات محلية كثيرة بما يكفي ليعملوا شبكة أمن غير رسمية. إن دخل الحي شخص غريب أو ظهرت حركة مريبة، فالأرجح أن يكتشفها جار الطابق الخامس قبل أي كاميرا أمنية.
يلعب نظام المراقبة غير الرسمي هذا، رغم كثرة النكات حوله، دورًا مهمًا في الإحساس بالأمان في المناطق السكنية. ففي مجتمعات محلية كثيرة، يخلق القرب بين الجيران شبكة حماية متبادلة، لها أثر حقيقي في ردع بعض الجرائم، وإن لم تُقارن بتقنيات الأمن المتقدمة في الولايات المتحدة.
عملت ظاهرة «النميمة» وتقارب العلاقات بين الجيران وسيلة ضبط اجتماعي غير مقصودة، إذ يتحول أي نشاط غير معتاد أو مريب سريعًا إلى موضوع حديث. ورغم إمكان النظر إليها كتعدٍّ على الخصوصية، فإنها تعكس دور المجتمع المحلي الحاسم في الشعور بالأمان.
